الاثار الاثار العالمية التراث العالمي

تضامن عالمي مع أثرية مصرية رفضت بريطانيا منحها تأشيرة لحضور مؤتمر


أثار رفض السفارة البريطانية بالقاهرة منح تأشيرة دخول أراضيها، لأثرية مصرية لحضور مؤتمر أثري في مقاطعة ويلز، غضبا في الأوساط الأكاديمية المهتمة بالآثار حول العالم.
وتلقت الأثرية المصرية جهاد علي، أمين المتحف المصري بالقاهرة، دعوة لحضور مؤتمر علم المصريات الذي تستضيفه جامعة سوانسي خلال الفترة من 4 إلى 7 سبتمبر (أيلول) الجاري، غير أنها فوجئت برفض منحها التأشيرة، رغم أن الدعوة الموجهة لها من الجهة المنظمة للمؤتمر، وهي اللجنة الدولية لعلم المصريات (CIPEG) تشمل تغطية تكاليف الرحلة خلال السفر والإقامة.
وقالت جهاد لـ«الشرق الأوسط»: «تقدمت كما هو معتاد بكافة الأوراق المطلوبة، والتي تتضمن دعوة الجهة المنظمة والورقة البحثية التي سألقيها، غير أن طلب التأشيرة تم رفضه بحجة أن راتبي الحكومي (1400 جنيه شهري) وحسابي البنكي (14 ألف جنيه) لا يغطي تكاليف الإقامة في بريطانيا».
وتضيف: «أعدت تقديم أوراقي بعد مخاطبة السفارة من قبل الجهة المنظمة للمؤتمر، فجاءني الرد ذاته، وهو أني لا أملك من الأموال ما يكفي لتغطية تكاليف الرحلة».
وتتساءل جهاد: «هل ذنبي أن مرتبي الحكومي لا يتعدى الـ1400 جنيه… ولماذا يتعاملون معنا بهذه الطريقة، بينما وزارة الآثار تتعامل معهم بكل احترام عندما يكون لديهم شخصية مهمة تود زيارة المتاحف، أو بعثة علمية تريد العمل في مصر».
وكان من المقرر أن تلقي جهاد ورقة بحثية في المؤتمر عن «كسر الحواجز في العرض المتحفي… متحف الأقصر نموذجا»، وتم التوصل مع الجهة المنظمة على أن تلقيها عبر الفيديو في العاشرة و45 دقيقة من صباح اليوم الجمعة.
وتقول جهاد: «ربما يخفف هذا الحل الذي توصلنا إليه من حزني لعدم المشاركة في المؤتمر، لكن لا زلت أشعر بالإهانة من تصرف السفارة البريطانية».
وبدورها، عبرت الجهة المنظمة للمؤتمر عن غضبها من تصرف السفارة البريطانية، وأصدرت بيانا أدانت فيه موقف السفارة.
وقالت غابرييل بايك، رئيسة اللجنة الدولية لعلم المصريات (CIPEG) في البيان، إنها لا تستطيع فهم قرار رفض طلب تأشيرة جهاد، لا سيما أنهم قاموا بتمويل رحلتها إلى المؤتمر بالكامل.
وتضامن المجلس الدولي للمتاحف، مع حالة الأثرية المصرية، وقال المجلس في بيان بأن «مثل هذه السياسات ستحرم المنظمات الدولية من عقد مؤتمراتها واجتماعاتها في المملكة المتحدة، لأنها ستواجه مشكلات في دعوة مشاركين من أفريقيا أو آسيا أو أميركا اللاتينية؛ كما أنها ستعوق تطوير المجتمع العلمي والمهني في المملكة المتحدة».
من جهتها، علقت السفارة البريطانية بالقاهرة على الواقعة، وأرسلت لـ«الشرق الأوسط» رد متحدث وزارة الداخلية البريطانية بشأن حالة الأثرية جهاد علي. وقال المتحدث في رده بأنه «يتم النظر في جميع طلبات التأشيرات البريطانية على أساس تماشيها مع قواعد وتوجيهات الهجرة في المملكة المتحدة».
وأضاف أن «الدعم الذي تقدمه أي جهة لطالب التأشيرة ليس مبررا لتجاوز تلك القواعد، حيث يأخذ صناع القرار رغم ذلك في الاعتبار الظروف الشخصية والمالية لمقدم الطلب، لتقييم ما إذا كان الطلب يفي بمتطلبات قواعد الهجرة أم لا».
ويشكو قطاع كبير من المصريين من صعوبة الحصول على تأشيرة بريطانيا، ومن بينهم عدد كبير من المثقفين والإعلاميين والطلاب المصريين التي ترفض بريطانيا منحهم تأشيرة دخول أراضيها. وانتقد عدد من المخرجين المصريين المشاركين في مهرجان بي بي سي عربي للأفلام الوثائقية لعام 2018. رفض السفارة منحهم التأشيرة رغم إرسال إدارة المهرجان دعوات رسمية للمشاركة في المهرجان بعد اختيار أعمالهم لعرضها بالمهرجان في لندن. وتستقبل السفارة طلبات الحصول على التأشيرة إلكترونيا، عبر ملء نموذج قبل طباعته، ويتم إجراء مقابلة لتسليم الأوراق والمستندات المطلوبة في أحد المكاتب التابعة للسفارة بحي المهندسين بالجيزة
القاهرة: حازم بدر
من: الشرق الاوسط