الاثار العربية

«الأقصى للوقف والتراث» تستنكر محاولات تزييف الآثار الإسلامية بالقدس

132

أكدت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» أن محاولات تزييف الآثار والحضارة الإسلامية والعربية التي تقوم عليها أذرع الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها سلطة الآثار الإسرائيلية، ليست سوى دسائس وتدليسات تنافي الحقيقة وتهدف إلى قلب الواقع على الأرض.
وتطرقت المؤسسة في بيان لها إلى الموجودات الأثرية والتي هي عبارة عن ميدالية ذهبية محفور عليها الشمعدان اليهودي، قيل إنها تعود إلى الفترة البيزنطية والتي زعمت سلطة الآثار العثور عليها لأول مرة في منطقة القصور الأموية، وعلى بعد 50 مترا من الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، في إشارة الى ارتباطها بشكل مباشر مع تاريخ الهيكل المزعوم.
وأشارت المؤسسة إلى أن حملات التزوير التي يقودها خبراء الآثار التابعون لسلطة الآثار، باطلة ومسيّسة والهدف من ورائها محاولة إثبات وجود تراث يهودي وهمي من خلال الحفريات في منطقة القصور الأموية المحيطة والملاصقة بالمسجد الاقصى، من ضمنها منطقة القصور الأموية وحي وادي حلوة الذي أقيمت على أجزاء منه البؤرة الاستيطانية أو ما يسمى «مركز الزوار مدينة داوود» وتأكيد رواية الهيكل المزعوم الموجود حسب اعتقادهم أسفل المسجد الأقصى.
حملة تشويه مسعورة
وقالت مؤسسة الأقصى إن الفترة الراهنة تشهد حملة مسعورة من أذرع الاحتلال وسلطة الآثار لتشويه التاريخ وتزييف الحضارة في محيط المسجد الأقصى، وإن ما تم الإعلان عنه من وجود قطع أثرية حجرية قديمة عليها رسومات زعموا أنها حروف عبرية تعود لفترات تاريخية قديمة، ما هو إلا اختلاق وأسلوب آخر من أساليب نسف الآثار الاسلامية والعربية من محيط الأقصى وتسويق واضح لأكذوبة الهيكل المزعوم.
وقال باحث الآثار في مؤسسة الأقصى عبد الرازق متاني إن باحثي الآثار الإسرائيليين يحاولون يوما بعد يوم تثبيت الحق التاريخي في القدس ومحيط المسجد الأقصى بأدلة واهية ولا قيمة لها ولا يمكن اعتمادها كمستند تاريخي، وذلك لأن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية في القدس ومحيط المسجد الأقصى المبارك هو محاولة لفرض السيطرة والسيادة بكل ما أوتيت من قوه، وبالتالي فالناتج الأثري في حفرياتهم يصب تحت نفس الهدف «تحقيق السيادة»، وعمليات التنقيب التي تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية فاقدة للموضوعية.
وأضاف: «إن من يقوم بالحفر والتنقيب في محيط المسجد الأقصى هم من أشد الناس تحمسا للفكر الصهيوني وهم خدم هذا الفكر، وبعضهم أشرف على أكبر عمليات تهويد للتاريخ في منطقة القصور الأموية، وقد عُرف هذا البعض بتجنيده للآثار والسعي بحماسة لتحقيق الرواية التوراتية، الأمر الذي أكده باحثون إسرائيليون».
وقال متاني إن المؤسسة الإسرائيلية تقوم ببناء تاريخ وتحقيق رواية مزعومة على أرض الواقع، وبالتالي لا يستغرب دس مثل هذه القطع لتعتبر «الدليل» على صحة الرواية المزعومة، وأشار الى أن حقل الآثار خاصة في القدس بات مرتعا لعمليات التزييف الأثري وقد باتت مواقع التنقيب تعج بالقطع المزيفة والتي غالبا تحمل رسومات ونقوشات يهودية يدعمون بها الرواية اليهودية وسرعان ما يتم كشف الزيف بعد أن يكون قد استنفذ مهمته الأساس.
يذكر أن الباحث متاني أصدر كتابا بهذا الخصوص تحت عنوان «علم الآثار وصناعة التاريخ» أثبت من خلاله حجم وكبر التزييف المهني والمتقن المنتشر في الحقل الأثري في القدس بغية تدعيم الرواية التوراتية والكسب المادي.

الاقسام

اعلانات