الاثار السعودية مقالات

مسجد و مدرسة ألجاي اليوسفي (774هـ – 1373م )

مسجد و مدرسة ألجاي اليوسفي (774هـ - 1373م )
مسجد و مدرسة ألجاي اليوسفي (774هـ - 1373م )
مسجد و مدرسة ألجاي اليوسفي (774هـ – 1373م )

مسجد و مدرسة ألجاي اليوسفي (774هـ – 1373م ) – أثر 131

يقع هذا المسجد بشارع سوق السلاح قرب نهايته من ناحية القلعة بالقاهرة .
أنشأه الأمير سيف الدين الجاي أتابك العساكر سنة 774 هـ /1373م ، كبير الأمراء ، في زمن الملك الأشرف شعبان ، على نظام المدارس ذات التّخطيط المتعامد

تزوج ألجاى بخوند بركة أم السلطان الأشرف شعبان و قد دفن بعد موته في قبة مدرسته .

الواجهة الرئيسية هى الغربيه و بها توجد القبة و المئذنة و المدخل و السبيل و الكتاب. كما كسي الباب الرئيسي بالرخام و وضع عليه رنك المنشئ وتاريخ إنشاء المدرسة (774هـ) .

يعلو الباب لوح رخامي عليه ( نص تأسيسي ) اسم المنشئ و تاريخ بنائه أيضاً. و على يسار الباب سبيل له سقف فريد فى زخارفه . يعلو الباب لوح رخامي كتب عليه

: ” أمر بإنشاء هذا الجامع و المدرسة المباركة المقر الأشرف العالي المولوي الأمير السيفي الجاي أتابك العساكر المنصورة المالكي الأشرفي أعز الله نصره في شهر رجب سنة أربع وسبعين وسبعماية” .

وقد كسي الباب الرئيسي بالرخام وعليه رنك المنشئ ومكتوب على جانبيه

” بسم الله الرحمن الرحيم. إنما يعمر مساجد الله إلى المهتدين . أمر بإنشاء هذا الجامع والمدرسة المباركة المقر الأشرف العالي المولوي الأمير السيفي الجاي أتابك العساكر المنصورة الملكي الأشرفي عز الله نصره بتاريخ شهر رجب سنة أربع وسبعين وسبعمائة”

و كان سيف الدين الجاي من البارزين في أيام السلطان الأشرف شعبان ثم شق عصا الطاعة عليه و هزمه جنود السلطان ثم ألقى بنفسه وجواده إلى النيل فغرق (775هـ)

يتكون المسجد من صحن مكشوفٍ كبيرٍ تحيط به أربعة إيواناتٍ معقودة الفتحات و يدلّ ما بقى من النّقوش المذهّبة بسقفيّ الإيوانين ، البحري والقبلي ، على ما كان عليه سقفا الإيوانين الآخرين من غنى وجمال . وإيوان القبلة ، على خلاف نظائره في المساجد الأخرى ، ترك محرابه وجدرانه بغير وزرةٍ رخاميةٍ . أما منبره ، ولو أنّه فقد الجزء العلوي منه ، إلاّ أنه يُعتبر من المنابر الخشبية الدّقيقة الصنع ، اجتمعت فيه دقّة الحفر في الخشب وجمال التّطعيم . كُتِبَ بأعلى بابه تاريخ عمله ، سنة 774 هجرية اما غرفة الضّريح فتقع في الركن الغربي القبلي من المسجد وتغطيها قبّة حجرية مرتفعة . أمّا الوجهة الرئيسة للمسجد فجميلة ، سواء من حيث تَناسُب أجزائها أو براعة تقاسيمها ؛ فهي تشتمل على صفتين كبيرتين تنتهيان من أعلى بمقرنصاتٍ ، وصفتين صغيرتين تنتهي كلّ منهما من أعلى بعقدٍ مثلّث على هيئة مروحةٍ وفتح بهذه الصفف ثلاثة صفوف من الشبابيك : الصّف الأوّل منها معتّب يعلوه عقد عاتق ، والصّف الثاني شبابيك معقودة ، والصّف الثّالث مكوّن من شبابيك قندليّة . وتقوم المنارة على يمين المدخل ، وهي مكوّنة من ثلاث طبقات :
الطّبقة الأولى مثمّنة ، حُلّيت بفتحاتٍ وصفف معقودةٍ ، وتنتهي بمقرنصاتٍ تكوّن الدورة الأولى للمنارة ؛ والطبقة الثانية أسطوانيّة تنتهي بمقرنصاتٍ أيضًا ، تكوّن الدّورة الثّانية ؛ والطبقة الثالثة مكوّنة من ثمانية أعمدةٍ رخاميّةٍ تحمل الخوذة الجميلة . أما القبة الواقعة في الطّرف القبلي من الوجهة ، فهي من نوع القباب ذات التّضليع المَحنيّ .

الكاتب: أ. سامح محمد الزهار

مجلة الاثار

About the author

admin

الرؤية: توفير محتوى عربي مميز
الرسالة: ايصال المعلومة بشكل شيق ومفيد

Featured