المتاحف والمعارض مقالات

متاحف… مرآة الفنون العالمية

162

تعد زيارة المتاحف العالمية فرصة رائعة لاكتشاف خبايا الشعوب وخصائصهم، حيث يزخر العالم بالعديد من المتاحف التي تجسد التاريخ والحضارة العالمية على مر العصور، لما تحتويه من المقتنيات الأثرية والفنية والثقافية باعتبارها جزءا مهما من تاريخ الحضارة الإنسانية القديمة نفسها وارتباطه الوثيق مع الحضارات المعاصرة ايضا، فهناك عشرات الالاف من المتاحف في جميع أنحاء العالم تهتم بجمع أشياء ذات قيمة علمية، فنية، أو ذات أهمية تاريخية وجعلها متاحة للجمهور من خلال المعارض، لذا تسعى بعض الدول للحفاظ عليها كونها عامل جذب سياحي مهم، يستقطب المهتمين والسياح على نحو لافت.

فقد اهتمت العالم بالمتاحف منذ أمد طويل، حيث يوجد فيها عدد هائل يحتوي على كنوز فنية من مختلف الحقب التاريخية. وتلقي الضوء على حضارات وثقافات الشعوب في مختلف أرجاء الأرض.

ويبرز من بين هذه المتاحف متحف الفنون الأميركي “آميريكان آرت ميوزيم”، الذي يحتفل بالذكرى الثلاثين لإطلاق مجموعته من الصور الفوتوغرافية، كما أفتتح في بورتسموث في بريطانيا متحف مخصص لحطام سفينة ماري روز التي بقيت مطمورة لمئات السنين في قعر المحيط يضم آلات موسيقية وعظاما وبقايا طعام ويعرض كنوزا تعود الى حقبة سلالة تيودور، فيما بات متحف “ميتروبوليتان” في نيويورك المعروف ب “ميت” والذي يعد من أكبر متاحف الفنون في العالم يفتح أبوابه للجمهور على مدار الأسبوع، بينما اعاد متحف فان غوخ في امستردام فتح ابوابه بعد اعمال تحديث استمرت اشهرا عدة عارضا للجمهور اهم اعمال الرسام الهولندي، وكان هذا المتحف الاخير بين ثلاثة متاحف في امستردام يعيد فتح ابوابه بعد عمليات ترميم.

والى جانب اهمية المتاحف فنيا وثقافيا فلها علاقة مباشرة في بعض الأحداث السياسية باعتبارها مختبرا فنيا يضم الوثائق والأعمال التي تتعلق بالتاريخ السياسي فمثلا يسلط متحف جديد في العاصمة الأمريكية واشنطن الضوء على تاريخ وثقافة الامريكيين من اصول افريقية، لكن سؤالا يطرح نفسه بشأن ما قد يسهم به المتحف في ابراز ثقافة التمييز العنصري؟، في حين نشب التوتر بين ميركل وبوتين أثناء افتتاحهما معرضا بمتحف الارميتاج في سان بطرسبرج خلال زيارة المستشارة الألمانية لروسيا، في الوقت نفسه دشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاعة المتحف اليهودي الجديد في موسكو حيث يتم حاليا نقل مجموعة كتب ومخطوطات تطالب بها الولايات المتحدة معتبرا ان الجدل اغلق حول هذه المقتنيات بين البلدين، لذا تشكل المتاحف العالمية من خلال ما تقدمه من آفاق ثقافية وفنية عديدة، مزيجا يجسد بالفنون وينتقل عصور وجسور تقرب بين الشعوب.

متحف فان غوخ الشهير يعيد فتح ابوابه بعد عمليات تحديث

في سياق متصل اعاد متحف فان غوخ في امستردام فتح ابوابه بعد اعمال تحديث استمرت اشهرا عدة عارضا للجمهور اهم اعمال الرسام الهولندي، وكان هذا المتحف الاخير بين ثلاثة متاحف في امستردام يعيد فتح ابوابه بعد عمليات ترميم. فمتحف رييكزميوزييم اعاد فتح ابوابه مطلع نيسان/ابريل بعد اشغال استمرت عشر سنوات فيما متحف ستدليييك للفن الحديث اعاد فتح ابوابه نهاية 2012 بعد اشغال استمرت تسع سنوات.

وتعليق البورتريه الذاتي الاخير الذي رسمه فان غوخ وهو بعنوان “بورتريه ذاتي للفنان” (1887-1888) كانت المهمة الاخيرة بعد اعمال التحديث التي استمرت سبعة اشهر وكلفت 21 مليون دولار امنتها اطراف خاصة ودعم من الدولة الهولندية، وقال مدير المتحف اكسيل روغر لوكالة فرانس برس “اعتبارا من اليوم يمكن للزوار ان يروا المعرض الجديد الذي يظهر فان غوخ كما لو كانوا ينظرون الى عمله وهم يقفون وراءه” وهو ينجزه، واضاف “المعرض يظهر كيف تطور فان عوغ كفنان ويمكن للزوار ان يغوصوا في قلب الوسائل التي اعتمدها” اذ يمكن الان للزوار ان يتفحصوا بواسطة مجهر كيفية استخدام الرسام الكبير (1853-1890) لريشته واختياره للالوان في بعض لوحاته. بحسب فرانس برس.

وقالت مديرة المجموعات والابحاث في المتحف ماري فيليكوب “يمكن رؤية الكنوز المخبأة في بعض اللوحات عندما رسم فان غوخ فوق رسم اخر مثلا”، وخلال الاشغال، نقلت حوالى 75 لوحة الى متحف ارميتاج في امستردام في اطار معرض استقطب 665 الف زائر، وقال روغر مبتسما “مع اعادة فتح المتحف عادت اللوحات الينا”.

ويضم المتحف اكثر من 200 عمل من بينها 140 رسمها فان غوخ والبقية انجزها فنانون معاصرون له. ومن بين لوحات الرسام الكبير “غرفة النوم” و”ايريس” و”دوار الشمس”، ويأمل المتحف ان يستقطب الان 1,2 مليون زائر سنويا.

متحف “ابا” يفتح ابوابه في السويد

على الصعيد نفسه بعد فيلم ومعرض جوال مكرسين لفرقة البوب السويدية “ابا” الشهيرة، يفتح متحف مكرس لها ابوابه في ستوكهولم محققا تطلعات الاف المعجبين المتحمسين، على صفحة المتحف في شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي لا يخفي المعجبون من كل انحاء العالم حماسهم للفكرة. وتقول بيا شروير من برلين “ساكون هناك!” اما الكسندر كوسوفسكي من سان بطرسبرغ (روسيا) فيؤكد “اني اتشوق لزيارة المتحف، لقد طال الانتظار!”.

في ستوكهولم تجوب دراجات نارية وسيارات تحمل شعار المتحف الذي سمي “ابا ذي ميزيوم” في تلميح الى الفيلم “ابا ذي موفي” الذي صدر العام 1977، شوارع المدينة. وتكثر الاعلانات في الصحف تحث الزوار الى ان “يكونوا العضو الخامس في فرقة ابا”.

والاعلان ليس غشاشا…اذ يمكن لزوار المتحف ان يؤدوا اغنية على خشبة مسرح في المتحف برفقة ابطالهم الافتراضيين، ويقول مدير المتحف ماتياس هانسن “سنوفر للزوار تجربة فردية”. وتوضح امينة المتحف انيغماري هالينغ “هم سيتمكنون من اختبار ما كان يعيشه اعضاء فرقة ابا” على انغام صوتهم، اني-فريد لينغشتاد وانييتا فالتسكوغ وبيني اندرسن وبيورن اولفاويس ساهموا كل على طريقته في انجاز المتحف. ويرئس بيورن مجلس الادارة وهو يوفر ضمانة مالية للمتحف، وكان اوضح في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لدى عرض المتحف “لقد شككت في البداية بفكرة ان اكون محور متحف قبل وفاتي (..) لكني ادرك الان اننا معا حققنا الكثير الكثير. وهذه قصة شبيهة بقصة سندريلا وتستحق ان تروى”.

وقال في مقابلة مع مجلة “كوبيه” في عدد ايار/مايو “قلت في نفسي اني الشخص المناسب لتحقيق هذه الفكرة!”، وعشية الافتتاح الرسمي للجمهور سيدشن المتحف برفقة اني-فريد وبيني امام الصحافيين. وقد قالت انييتا العضو الرابع في الفرقة في تصريح للتلفزيون السويدي العام “اس في تي” انها مرتبطة في ترويج البومها الجديد في انكلترا، والمتحف مؤلف من خمسة طوابق من بينها طابقان سفليان وستكون الموسيقى حاضرة فيه بالتأكيد، ويقول هانسن “لدينا افضل نظام عازل في العالم للسماح لكل القاعات ببث موسيقى مختلفة”. لكنه يقول ان الزوار لن يأتوا للاستماع مجددا الى اغاني الفرقة التي حفظها الكثيرون عن ظهر قلب، بل ليعيشوا مجددا السنوات التي كانت فيها الفرقة نشطة وهي لم تقم اي حفلة على المسرح منذ 1982. وقد اقامت حفلات على مدى عشر سنوات فقط. بحسب فرانس برس.

ويعرض المتحف ايضا الكثير من ملابس الفرقة الغريبة واسطوانات ذهبية ومساحات غنت فيها فرقة ابا والفت اغانيها فيها مثل استوديو التسجيل او مقصورة المغنين، وقد طبع السويديون الاربعة السبعينات بالحانهم المطربة وملابسهم الخارجة عن المألوف واشرطة الفيديو التي صوروها.

منذ العام 1974 باعت الفرقة 378 مليون البوم في العالم. ووحدهما الفيس بريسلي و”البيتلز” لهما سجل افضل، ويقع المتحف داخل “سويديش ميوزيك هال اوف فايم” الذي يكرم شخصيات الموسيقى الشعبية السويدية. ويتوقع المتحف ان يجذب 250 الف زائر في العام 2013.

متحف في بورتسموث مخصص لحطام سفينة ماري روز وكنوزها

كما أفتتح في بورتسموث في بريطانيا متحف مخصص لحطام سفينة ماري روز التي بقيت مطمورة لمئات السنين في قعر المحيط يضم آلات موسيقية وعظاما وبقايا طعام ويعرض كنوزا تعود الى حقبة سلالة تيودور، ويشكل هيكل هذه السفينة الحربية الخشبي الذي انتشل من الماء قبل 30 سنة والاغراض التي رفعت الى اليابسة والبالغ عددها 1900 تقريبا اكتشافا يقارنه الخبراء بمدينة بومبيي الايطالية نظرا إلى حالتها التي لا تزال ممتازة.

ويشرح عالم الآثار كريستوفر دوبس الذي شارك في عمليات التنقيب عن السفينة أن الوحل الذي طمرت فيه السفينة وكنوزها “ساهم في الحفاظ على تلك الأغراض”، كانت ماري روز السفينة الحربية الخاصة بملك انكلترا هنري الثامن في بدايات الاسطول البحري الملكي، وعرفت مصيرا خارجا عن المألوف. فبعد 34 سنة من محاربة الأسطول الفرنسي، غرقت السفينة سنة 1546 في ظروف غامضة خلال معركة سولينت.

ولقي نحو 500 رجل حتفهم في حادثة الغرق التي وقعت أمام عيني الملك نفسه، ولم ينج سوى ثلاثين رجلا تقريبا. وطمر جزء من السفينة في الوحل، فيما اختفت الأجزاء الأخرى بفعل التآكل، وبعد أربعة قرون، في سنة 1971، عثر على الحطام الذي انتشل سنة 1982 خلال عملية مذهلة بثتها المحطات التلفزيونية. وشارك 500 غطاس على مدى سنوات عدة في أعمال التنقيب، ونقلت آلاف الأغراض المنتشلة الى المتحف الجديد الذي يضم بقايا هيكل ماري روز والذي فتح أبوابه، وشيد مبنى المتحف على أرصفة السفن في بورتسموث الى جانب سفينتين ضخمتين تابعتين للبحرية البريطانية وهما “ايتش ام اس فيكتوري” و”ايتش ام اس ووريور”، ويتنزه الزائر في المتحف داخل صالات عرض مبنية حول هيكل السفينة الخشبي على ثلاث مستويات تحاكي جسور السفينة الثلاثة، ويشرح المهندس كريس براندون ان النور الخافت في المتحف يهدف الى الحفاظ على الاغراض وتسليط الضوء عليها، قائلا “انها اغراض قيمة جدا، ولذلك أردنا تركيز الاهتمام عليها”، ويعكس الجو الذي كان سائدا على متن السفينة.

ويكتمل هذا المشهد مع صوت البحر والرياح والسفينة، بالاضافة الى الاسلحة والمدافع والأقواس والسهام، ويقول جون ليببييت وهو المدير العام لصندوق ماري روز “إنها مجموعة من أروع المجموعات وأفضل دليل على نمط الحياة في تلك الحقبة. فالعظام التي عثر عليها تبين مدى قساوة الحياة التي عاشها اولئك الرجال وانواع الجروح والامراض التي عانوا منها”، ومن خلال تلك البقايا، تمكن خبراء من ترميم وجوه نجار وطباخ ورامي سهام ومن إعادة جمع هيكل عظمي تابع لكلب كان يعيش على متن السفينة بهدف طرد الجرذان. بحسب فرانس برس.

ومن بين الاغراض المنتشلة لعبة نرد وآلات كمان وأغلفة كتب، بالاضافة الى عظام سمك وبقر وخنزير، والغريب كان العثور على ثماني مسابح مع أن الملك حظر استعمال هذه الوسيلة للصلاة، وبالاضافة الى الاهمية التاريخية التي يتمتع بها المتحف الذي كلف 35 مليون جنيه استرليني (41 مليون يورو)، يعتبر المتحف انجازا علميا نظرا الى الاجراءات الفريدة التي اعتمدت للحفاظ على الاغراض، ويقول كريستوفر دوبس ان “مجموعة ماري روز تضم الكثير من الاغراض الخشبية والجلدية التي يصعب جدا الحفاظ عليها”، وللحؤول دون جفاف حطام السفينة وتشققه وتعرضه للجراثيم، تم رشه بالماء العذبة في البداية، ثم بمادة بولي ايثيلين غليكول بدءا من العام 1994، ومن المفترض ان تبدأ قريبا عمليات تجفيف الخشب وان تدوم 4 او 5 سنوات. وبعد ذلك، سيتمكن الزوار من الاقتراب من هيكل السفينة الذي لا يمكن رؤيته حاليا الا عبر نوافذ.

متحف ريكزميوزيوم الهولندي

من جهة أخرى بيع صندوق ياباني اشتراه رجل الدولة الفرنسي من اصل ايطالي مازاران الذي كان رئيسا لوزراء الملك لويس الرابع عشر، في العام 1658، بسعر 7,311 ملايين يورو لحساب متحف ريكزميوزيوم في امستردام، وقد طرح الصندوق للبيع بسعر مئتي الف يورو وهو صنع في اليابان في مطلع حقبة ايدو بين عامي 1630 و1640 وقد عثر عليه مطلع السنة الحالية وكان يستخدم…كمكان لتخزين المشروبات في منزل مالكه، وقال منظمو المزاد فيليب وايميريك روياك انه “المزاد الاكبر في فرنسا هذه السنة”. بحسب فرانس برس.

وقال فيليب روياك “امناء متحف ريكزميوزيوم نجحوا في جمع اكبر عدد من مناصري الفن في بلادهم” لشراء هذه القطعة وهذا ما لم يحصل في فرنسا، والصندوق مصنوع من الخشب المبرنق الذهبي والفضي وعرق اللؤلؤ على خلفية سوداء وحجمه تسعة امتار مربعة وقد اعتبر مفقودا خلال قصف النازيين الجوي للندن في العام 1941، وعثر عليه في كانون الثاني/يناير الماضي في منطقة فال دو لوار (وسط فرنسا) حيث كان يستخدم لتخزين المشروبات منذ حوالى عشرين عاما، وقد وقع فيليب روا على الصندوق عند تقييمه محتويات منزل معروض للبيع. وقد اشتبه سريعا بان الصندوق هو احد اربعة صناديق كان يملكها الكاردينال مازاران وفقد اثر احدها في العام 1941. وقد اكدت صورة عائدة لنهاية القرن التاسع عشر هذا الامر، وكان مازاران اشترى الصندوق العام 1658 عندما كان رئيس وزراء لويس الرابع عشر وستبقى قطعة الاثاث هذه حتى العام 1802 في عائلة هذا الكردينال الايطالي الذي كان يدعى جوليانو ماتزاريني الذي ولد في منطقة ابروتسو الايطالية، وبعد الثورة عرض هذا الصندوق ضمن اكبر المجموعات في انكلترا. وقد اختفى اثره في العام 1941، وقد اشترى مواطن فرنسي الصندوق في السبعينات من مالكه الانكليزي.

بوتين ينقل للمتحف اليهودي في موسكو كتبا تطالب بها الولايات المتحدة

فيما دشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاعة المتحف اليهودي الجديد في موسكو حيث يتم حاليا نقل مجموعة كتب ومخطوطات تطالب بها الولايات المتحدة معتبرا ان الجدل اغلق، وكان بوتين دعم في شباط/فبراير نقل هذه المجموعة الى هذا المتحف في موسكو لان روسيا ترفض منذ سنوات تسليمها لحركة حباد-لوبافيتش الدينية اليهودية ومقرها نيويورك والتي تطالب بها، وقال بوتين بعد ان اطلع على بعض هذه الكتب “آمل في ان يسمح النقل الى المتحف اليهودي ومركز التسامح في مكتبة شنيرسون الذي يثير اهتماما وله قيمة كبيرة للشعب اليهودي ليس فقط لليهود الروس بل ايضا لليهود المقيمين في بلدان اخرى، بتسوية هذه المشكلة نهائيا”.

وتضم المجموعة 12 الف كتاب و50 الف وثيقة منها اكثر من 380 مخطوطة، وكانت تعود للحاخام جوزف اسحق شنيرسون من بلدة ليوبافيتشي (منطقة سمولينسك غرب) احد مراكز الحركة الدينية اليهودية الحسيدية التي طردت من الاتحاد السوفياتي في عشرينات القرن الماضي. بحسب فرانس برس.

وفي كانون الثاني/يناير حكم القضاء الاميركي على روسيا بدفع غرامات يومية قيمتها 50 الف دولار اذا اصرت على رفضها تسليم المجموعة لحركة حباد-لوبافيتش الدينية اليهودية، ويعتبر ممثلو هذه الحركة انفسهم “الورثة الشرعيين” لجوزف اسحق شنيرسون الذي هاجر الى الولايات المتحدة في 1940، وزار بوتين قاعة المطالعة مع وزير الثقافة فلاديمير مدينسكي وحاخام روسيا الكبير بيريل لازار ورئيس اتحاد المجموعات اليهودية في روسيا الكسندر بورودا، وكان قسم من المجموعة امم في العهد السوفياتي ووضع في مكتبة الدولة الروسية.

اما القسم الاخر منها فقد نقله شنيرسون الى بولندا حيث وضع النازيون يدهم عليه خلال الحرب العالمية الثانية لكن القوات السوفياتية اعادته الى روسيا بعد سقوط الرايخ الثالث. وهذا القسم موجود في ارشيف المحفوظات العسكرية الروسية، وسينقل قسم من هذا الارشيف تدريجيا بحلول نهاية السنة الى المتحف اليهودي في موسكو احد اكبر متاحف العالم. وسيتمكن الجمهور من الاطلاع عليه في قاعة مخصصة للمطالعة.

ألمانيا تريد استعادة أعمالها الفنية المسروقة

على صعيد ذو صلة قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الأعمال الفنية الألمانية التي استولى عليها السوفيت في أعقاب الحرب العالمية الثانية يجب إعادتها إلى ألمانيا ولكن الزعيم الروسي رفض هذا الطلب.

ونشب التوتر بين ميركل وبوتين أثناء افتتاحهما معرضا بمتحف الارميتاج في سان بطرسبرج خلال زيارة المستشارة الألمانية لروسيا. ويضم المعرض الذي يدور حول العصر البرونزي 600 قطعة فنية تقول الحكومة الألمانية إن الاتحاد السوفيتي سرقها باعتبارها تعويضا عن خسائر الحرب، ووصفت ميركل عرض الأعمال الفنية للعامة للمرة الأولى بأنها خطوة مهمة للغاية.

وأضافت “نرى أن هذه القطع المعروضة يجب إعادتها إلى ألمانيا”، ورد بوتين بأن الوقت قد حان للتوقف عن تبادل المطالبات بإعادة الأعمال الفنية وإلا يمكن لتركيا أن تطالب أيضا بإعادة قطع فنية من ألمانيا.

وقال إنه لا يهم المواطن العادي ما إذا كانت الأعمال الفنية معروضة في برلين أو سان بطرسبرج أو موسكو أو تركيا، وتقول جامعة هومبولت في برلين إن السوفيت نهبوا أكثر من مليون كتاب وآلاف الأعمال الفنية في نهاية الحرب العالمية الثانية. ولم يتم العثور على الكثير من هذه الأعمال الفنية حتى الآن وما زالت قضية حساسة في البلدين. بحسب رويترز.

ويحمل معرض متحف الارميتاج اسم “العصر البرونزي لأوروبا: أوروبا بلا حدود” ومن المقرر أن يفتح أبوابه للجمهور غدا السبت الذي يوافق يوم الذكرى السنوية للغزو النازي للاتحاد السوفيتي، وفي وقت سابق بدا أن خلافا حول زيارة المتحف قد طغى على زيارة ميركل لروسيا حينما قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية جورج شترايتر إن روسيا ألغت زيارة المتحف بدعوى أن “من المستحيل على المضيف أن يجد الوقت الكافي” لها.

غير أن بوتين نفى وجود أي خلاف وقال إنه سيمضي قدما في زيارته للمتحف مع ميركل. وأضاف أنه لم يتحدد بوضوح ما إذا كان هناك وقت كاف لهذه الزيارة، وتزور ميركل روسيا للمشاركة في منتدى اقتصادي بمدينة سان بطرسبرج استضافه بوتين.

متحف امريكي لتاريخ وثقافة الامريكيين الأفارقة يثير جدلا

في حين يسلط متحف جديد في العاصمة الامريكية واشنطن الضوء على تاريخ وثقافة الامريكيين من اصول افريقية، لكن سؤالا يطرح نفسه بشأن ما قد يسهم به المتحف في ابراز ثقافة التمييز العنصري؟، ومن المتوقع ان تتخذ المحكمة العليا الامريكية قرارا بشأن مشروعية برامج التمييز الايجابي الذي يتيح للجامعات اعتبار العرق عاملا في الالتحاق بها، وقال معارضو القرار إن التمييز الايجابي غير ضروري في امريكا الحديثة ويسهم في التمييز العنصري، في حين قال انصار القرار ان البرامج مازالت تمثل وسيلة فعالة لمكافحة قرون من العنصرية والاجحاف في امريكا.

وعلى بعد بضعة ابنية من المحكمة العليا في واشنطن ستجري مناقشات مماثلة بشأن متحف يعرض قطعا من كسر الزجاج وقطعا أثرية أخرى، هذه القطع مخصصة للمتحف الوطني للتاريخ والثقافة الامريكية الافريقية.

وعلى الرغم من عدم بناء المتحف حتى الان، إلا أن المديرين، أو المحافظين على تاريخ السود في الولايات المتحدة، يتعهدون بمتحف يثري الوعي لدى البلاد بشأن الارث العرقي الذي مازال يقسم الكثير من الامريكيين.

وقالت لوني بانتش، مديرة المتحف، “ندرس افكارا صعبة على الامريكيين”، واضافت “لكنك ستصل إلى الحقيقة والمصالحة ومعالجة قضايا لطالما قسمتنا لعقود. وحانت الفرصة لفهم تاريخ الامريكيين الافارقة الثري فضلا عن كونها فرصة للامريكيين الافارقة انفسهم للتغلب على ماض مؤلم”، انها مهمة جريئة تعكس كفاح الامريكيين الافارقة في المجتمع.

يذكر ان فكرة انشاء المتحف اقترحت للمرة الاولى قبل مئة عام لكنها قوبلت باعتراض من جانب المشرعين الذي باتوا يؤكدون على ان اولئك من ذوي البشرة السوداء لم يسهموا بشئ في الولايات المتحدة، وبرزت الفكرة من جديد خلال ستينيات القرن الماضي خلال حقبة الحقوق المدنية، لكن مؤسسة سميثسونيان (التابع لها المتحف) والتي تحصل على تمويلات فيدرالية، فضلت بدلا من ذلك دمج تاريخ السود ضمن مقتنيات متاحفها القائمة.

ولم تدخل الفكرة حيز التنفيذ الى ان وقع الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش عام 2003 مشروع قانون يكفل سداد الكونغرس نصف المبلغ اللازم لبناء المتحف وقيمته 500 مليون دولار.

ودشن الرئيس الامريكي الحالي باراك اوباما بناء المشروع عام 2012، اذ يجري العمل في على قدم وساق، وتعززت جهود جمع الاموال الباقية هذا الشهر عندما تبرعت الاعلامية الشهيرة اوبرا وينفري بمبلغ 12 مليون دولار اضافة الى ما كانت تبرعت به عام 2007 وقدره مليون دولار.

كما جمع نحو 22 ألف قطعة حاليا لعرضها في المتحف من لا شئ، من بينها نسخة نادرة من الكتاب المقدس الخاص بزعيم ثورة العبيد عام 1831، نات تورنر.

ومن بين المقتنيات الاخرى وشاح اعطته الملكة فيكتوريا لهاريت توبمان، وقطع من كسر الزجاج خاصة بكنيسة الاباما التي قتلت فيها اربعة فتيات في تفجير عام 1963، واغلال لعبيد افارقة.

وجميع هذه المقتنيات معروضة بالفعل لدى المتحف الوطني للتاريخ الامريكي لكن سيخصص لها مكانها الخاص حال افتتاح المتحف في عام 2015. بحسب البي بي سي.

تأمل جماعات اقليات اخرى في أن يكون لها وجود في العاصمة واشنطن التي تضم بالفعل المتحف الوطني للهنود الامريكيين. غير ان المتحف الوطني لتاريخ المرأة مازال مؤسسة على الانترنت فقط ويسعى للضغط على الكونغرس من اجل الحصول على بناية.

لكن هل يعد تخصيص متحف لكل جماعة- بمعزل عن متحف التاريخ الامريكي الرئيسي – بمثابة مزيد من التمييز لمن ينبغي لهم الاندماج في بوتقة “الانصهار” داخل المجتمع؟ وهل يمثل ذلك علاجا للجماعات المهمشة؟

يعترض جيم موران، نائب الكونغرس عن ولاية فرجينيا، على انشاء متحف يقوم على هذا الاساس قائلا امام لجنة الكونغرس عام 2011 “متحف التاريخ الامريكي هو المكان الذي يعرض فيه جميع التقاليد الشعبية للبيض، كما ان متحف الهنود الامريكيين هو ما يجب ان يشعر من خلاله الهنود بانهم في وطنهم، كما يذهب الامريكيون الافارقة الى متحفهم، والامريكيون من اصول لاتينية الى متحفهم، هذا ليس ما ترغب فيه امريكا”، واضاف “يتعلق الامر بالطريقة التي نصف بها التاريخ الامريكي وأين نقف، وربما الخطوة القادمة ستكون للامريكيين من اصول اسيوية، وبعدهم ربما الامريكيين من اصول ايرلندية، فليلطف بنا الله.”

غير ان المدافعين عن الفكرة يقولون ان المتحف يملأ فراغا مهما، اذ تقول ليزلي هينكسون، استاذ علم الاجتماع المساعد لدى جامعة جورج تاون “اسباب وجود متحف وطني للتاريخ والثقافة الامريكية الافريقية تعتبر مشروعة مثلها مثل ما يعتقده الاخرون بشأن المتاحف الاخرى.”

قضايا شائكة

مازال النقاش بشأن تاريخ السود، وأفضل السبل لتقديمه، ومكانته في التاريخ الامريكي واسع النطاق، مثار جدل لكون الولايات المتحدة مازالت تتمسك بالعرق ، وهو ما اكدته لوني بانش.

وقالت “العبودية مازالت اكثر القضايا غير المذكورة في الحياة الامريكية، إنها جزء من التحدي بالنسبة للامريكيين حيث نضع انفسنا موضع الجيدين. انقذنا اوروبا إبان الحرب العالمية الثانية وحاربنا الشيوعيين، لذا يصعب القول بان بعضنا يواجه نقدا بشأن تاريخه، ان مواجهة هذه الفكرة شئ مؤلم.”

ومن اجل التصدي لمثل هذه القضايا الشائكة، عينت مؤسسة سميثسونيان خبراء نفسيين فضلا عن اجراء ابحاث تتعلق بالجمهور المحتمل وكيفية اجتذابهم، اذ تتوقع الدراسات ان 70 في المئة من رواد المتحف الجديد سيكونون من ذوي البشرة البيضاء.

يأتي ذلك في ظل رصد زيادة الوعي بشأن التاريخ الافريقي في امريكا اللاتينية، وكانت اول قطعة تاريخية يجري التبرع بها للمتحف الجديد هي مقعد في زورق خشبي من اكوادور يحمل نقش عنكبوت، رمز الاله (انانسي) في غرب افريقيا، وتقول ديبورا ماك، رئيس أحد اقسام المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الامريكية الافريقية، ان العنكبوت أصبح جزءا من التراث الشعبي بين المجتمعات الساحلية التي يسكنها السود في الامريكتين لاسيما في ولاية لويزيانا، وقالت “لا يوجد بلد واحد في امريكيا اللاتينية ليس لديه سكان افارقة ينحدرون من تجارة العبيد، باستثناء شيلي. والامريكيون لا يعتزمون معرفة ذلك، كما أن أحد أهدافنا هو إبراز هذه القصص”.

آميريكان آرت ميوزيم” يحتفل بالذكرى الثلاثين

الى ذلك يحتفل متحف الفنون الأميركي “آميريكان آرت ميوزيم”، بالذكرى الثلاثين لإطلاق مجموعته من الصور الفوتوغرافية، مع معرض مميز يضم مجموعة متنوعة، من صور التقطت خلال الحرب الأهلية الأميركية إلى أخرى تحمل تواقيع ديان ارباس ومان راي وروبرت فرانك، ويمتد هذا المعرض المعنون “ديموقراطية بالصور” حتى الخامس من كانون الثاني/يناير 2014، وهو يقدم 113 صورة اختيرت من بين 7 آلاف عمل جمعها متحف العاصمة الأميركية في خلال ثلاثين عاما. بحسب فرانس برس.

وصرحت ماري فورستا القيمة على المعرض لوسائل الإعلام أن “التصوير الفوتوغرافي اعتمد في الولايات المتحدة كتقنية ثورية وكنوع جديد من الفنون”، وهي ذكرت بأن استوديوهات للتصوير الفوتوغرافي فتحت أبوابها في الولايات المتحدة اعتبارا من العام 1850، وكان الزبائن يصطفون أمامها وينتظرون دورهم لتلتقط صور لهم.

وهي شرحت عنوان المعرض قائلة إن “التصوير لطالما اعتبر نشاطا ديموقراطيا متجذرا في الحياة اليومية”، وقد قسمت الصور بحسب مواضيعها المتنوعة، من الحرب الأهلية الأميركية إلى الإعلانات الترويجية.

متحف “ميت” في نيويورك يفتح أبوابه طوال ايام الأسبوع

فيما بات متحف “ميتروبوليتان” في نيويورك المعروف ب “ميت” والذي يعد من أكبر متاحف الفنون في العالم يفتح أبوابه للجمهور على مدار الأسبوع، وكان المتحف الشهير يغلق أبوابه الاثنين منذ أكثر من 40 عاما، لكن إدارته قررت في آذار/مارس الماضي أن تفتحه طوال ايام الاسبوع، نظرا للاقبال الكثيف من الزوار. وقد سجل المتحف في العام 2012 نسبة قياسية من الزيارات شملت 6,28 ملايين زائر.

وشرح توماس كامبل مدير المتحف “نرغب في أن يكون الميت مفتوحا للزوار متى أرادوا أن يزوروه”، وقد دشن هذا المتحف في العام 1872، وهو يضم أكثر من مليوني تحفة فنية من أنحاء العالم أجمع. بحسب فرانس برس.

وهو المتحف الكبير الثاني في نيويورك الذي قرر أن يفتح أبوابه طوال ايام الأسبوع خلال الأشهر الأخيرة. وقد اتخذ هذا القرار أيضا في متحف الفن الحديث الذي يسجل كل سنة 3 ملايين زيارة.

الاقسام

اعلانات